السيد علي الحسيني الميلاني

223

نفحات الأزهار

وقال أبو زرعة : كما خلق افتضحوا فيه ، وقال يحيى بن معين : لا أصل له ، وكذا قال أبو حاتم ويحيى بن سعيد ، قال الدارقطني : غير ثابت ، وقال ابن دقيق العيد : لم يثبتوه ، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات . وقال الحافظ أبو سعيد العلائي : الصواب أنه حسن باعتبار طرقه لا صحيح ولا ضعيف ، فضلا عن أن يكون موضوعا . قلت : وكذا قال شيخ الاسلام ابن حجر في فتوى له ، وقد بسطت كلام العلائي وابن حجر في التعقبات التي لي على الموضوعات " ( 1 ) . وقال في ( تاريخ الخلفاء ) : " وأخرج البزار والطبراني في الأوسط عن جابر بن عبد الله ، وأخرج الترمذي والحاكم عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، هذا حديث حسن على الصواب لا صحيح كما قال الحاكم ولا موضوع كما قاله جماعة منهم ابن الجوزي والنووي ، وقد بينت حاله في التعقبات على الموضوعات " ( 2 ) . وتعقب في ( النكت البديعات على الموضوعات ) على ابن الجوزي في حكمه بوضعه قائلا : " حديث ت ك : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، أورده من حديث علي وابن عباس . قلت : حديث علي أخرجه الترمذي والحاكم ، وحديث ابن عباس أخرجه الحاكم والطبراني ، وحديث جابر أخرجه الحاكم . وتعقب الحافظ أبو سعيد العلائي على ابن الجوزي في هذا الحديث بفصل طويل سقته في الأصل وملخصه أن قال : هذا الحديث حكم ابن الجوزي وغيره بوضعه ، وعندي في ذلك نظر ، إلى أن قال : والحاصل أنه ينتهي بطرقه إلى درجة الحسن المحتج به ، ولا يكون ضعيفا فضلا عن أن يكون موضوعا . ورأيت فيه فتوى قدمت للحافظ ابن حجر فكتب عليها : هذا الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك وقال إنه صحيح ، وخالفه ابن

--> ( 1 ) الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة : 23 . ( 2 ) تاريخ الخلفاء : 170 .